السيد محمد الصدر
66
فقه الأخلاق
تدوما طويلًا . وهذا وينبغي أن نلتفت إلى أنه ، ليس كل عجب مذموم وان كان ذلك هو الصفة الغالبة لأكثر أقسامه التي عرفناه . فلو كان العجب موجدا مع الاعتراف بفضل الله سبحانه في إيجاد الصفة المحببة لم يكن مذموما . وان كنت اعتقد انه ليس في العجب ما له قيمة أخلاقية حقيقية أو يكون مؤثرا في السير في مدارج الكمال . وليس كل تكبر مذموم أيضاً ، وان كان هو الصفة الغالبة لأكثر أقسامه ، فان منه ما هو محمود كالتكبر على المتكبر . كما أنه ليس كل نكرات للذات محمودا ، وان كانت هي صفته الغالبة ، فان حصوله تجاه المخلوقين ، وخاصة في الصفات الدنيوية كالمال أو الجمال أو الجاه ، مذموماً أخلاقياً بطبيعة الحال . كما أنه ليس كل تواضع محمود أيضاً ، وان كان هو صفته الغالبة . إلا أن أي تواضع ناتج من نكران الذات المذموم الذي عرفناه ، فهو مذموم بدوره ، ولذا كان التكبر على المتكبر عبادة ، بمعنى أن التواضع له مذموم . أو انه من الشرك الخفي ، ما لم تتعلق مصلحة ثانوية به ، عامة أو خاصة كبعض أشكال التقية .